أبو الصلاح الحلبي
185
الكافي في الفقه
أول الخميس من شهر كذا أو ثاني يوم قدومه إلى غير ذلك من الأزمنة المتعينة التي لا مثل لها ، وجب عليه صوم ما نذره بعينه وجوبا مضيقا ، فإن أفطر في شئ ( 1 ) مختارا فعليه ما على من أفطر في يوم من شهر رمضان مختارا ، فإن كان لضرورة يطيق معها الصوم لمشقة ( 2 ) فعليه كفارة إطعام عشرة مساكين أو صوم ثلاثة أيام ، وإن كان لضرورة لا يطيق معها الصوم فلا كفارة عليه ، والقضاء لازم له على كل حال . وإن اتفق نذره المعين في شهر رمضان سقط فرضه ، وإن اتفق في يوم فطر أو أضحى أو أيام التشريق فليفطر ولا قضاء عليه لشئ من ذلك ولا كفارة ، لأن النذر إنما يتعلق بما يصح صومه وإفطاره قبل النذر فيجب به ، وشهر رمضان واجب قبل النذر بأمره تعالى ، وصوم عيدين وأيام التشريق محرم ، فلا يدخل النذر على شئ منه . وإن علق نذره بزمان معين له مثل يوم ( 3 ) خميس ما ( 4 ) أو شهر محرم وجب عليه صوم ذلك فإن صام غيره لم يجزه ولزمه الصوم في الزمان المتعين بالنذر . وإن شرط في نذره الموالاة ففرق مختارا لم يجزه ولزمه الاستئناف وإن كان مضطرا بنى على ما مضى . وإن نذر أن يصوم يوما ويفطر يوما صوم داود عليه السلام فوالى الصوم أو الافطار مختارا " لم يجزه ولزمه الاستيناف وإن كان مضطرا بنى على ما مضى . وإن نذر أن يصوم في موضع بعينه كالمسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله أو مسجد الكوفة أو بعض مشاهد الأئمة عليهم السلام وجب ذلك .
--> ( 1 ) في بعض النسخ هكذا : فإن أفطر وأتى بشئ مختارا . ( 2 ) في بعض النسخ : لمشقته ، ولعل الصحيح : بمشقة . ( 3 ) كيوم . ظ ( 4 ) كذا .